منتديات الوحدة للتربية والتعليم

منتدى التربية والتعليم بالمغرب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بيداغوجيا الخطأ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
talebaziz
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد الرسائل : 577
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: بيداغوجيا الخطأ   الإثنين أكتوبر 20, 2008 10:07 am

بيداغوجيا الخطأ Pédagogie de l'erreur




تحديد المفهوم :

يحدد أصحاب معاجم علوم التربية بيداغوجيا الخطأ: باعتبارها تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقوم على اعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم، فهو استراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لاكتساب المعرفة أو بنائها من خلال بحثه، وما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء.

وهو استراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وايجابيا يترجم سعى المتعلم للوصول إلى المعرفة.

* كيف يمكن دمج الخطأ في سيرورة التعليم والتعلم قصد الرفع من المردودية؟

عندما نتعمق في دراسة ظاهرة الخطأ، نكتشف مجموعة من الدراسات والبحوث التي اهتمت بهذا المجال، والتي حاولت في أغلبها توضيح أن الأخطاء التي يرتكبها المتعلم ليست ناتجة فحسب عن ما هو بيداغوجي أو ديداكتيكي أو تعاقدي.

بل إن هناك سبب جد هام وهو ما يتصل بتمثلات المتعلم تلك التي قد تكون خاطئة وبالتالي فهي تشكل عوائق أمام اكتساب معرفة عملية جديدة.

مع التأكيد على أن الأخطاء التي نرتكبها في تعلمنا تشكل جزءا من تاريخنا الشخصي مع كل ما يشتمل عليه تاريخنا الخاص من معرفة وتجربة وتخيلات.

وهكذا يمكننا تشبيه أخطائنا الخاصة بتلك الأخطاء التي عرفها تاريخ العلم خلال مراحل تطوره.

* النظريات التربوية التي اتخذت مشكل التمثلات وعلاقتها باكتساب المعرفة العلمية مجالا للبحث والدراسة.

* النظرية الجشتالطية

* النظرية البنائية

* النظرية الدافعية

* النظرية السلوكية

* العوائق البيستيمولوجية (باشلار)

يعتبر "باشلار" أن التمثلات التي تترسخ في ذهن المتعلم على شكل أفكار مسبقة والتي تم اكتسابها من خلال التجارب المباشرة المرتبطة بالمجال الثقافي والاجتماعي تكون حمولة معرفية على شكل مجموعة من العوائق الايستيمولوجية التي تضمر وتقاوم اكتساب المعرفة العملية الجديدة، وفي هذا الإطار قسم باشلار العوائق الايستولوجية إلى خمسة عوائق أساسية والتي تتسبب في ارتكاب الأخطاء أو إعادة ارتكابها من جديد مرة أخرى هذه العوائق هي:

· العوائق المرتبطة بالمعرفة العامة.

· العائق الجوهري.

· العائق الحسي.

· العائق اللغوي.

· العائق الاحيائي. تمثل هذه العوائق موضوعا أساسيا بالنسبة للمدرس وغالبا ما تكون هي السبب في ما يرتكبه المتعلم من أخطاء خلال مساره التعليمي التعلمي، كما أن هذه العوائق قد تبقى كامنة رغم انتهاء مراحل الدراسة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
talebaziz
عضو ذهبى
عضو ذهبى


عدد الرسائل : 577
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: رد: بيداغوجيا الخطأ   الإثنين أكتوبر 20, 2008 10:09 am

بيداغوجيا الخطأ Pédagogie de l'erreur 2/2


* كيف يتم رصد الأخطاء ودمجها في الفعل التربوي ؟

أن فعل التقويم أمر ضروري في مستوى التحصيل عند المتعلمين وهو المعيار الأساسي لضبط المستويات الدراسية خاصة ما ارتبط منها بالتحصيل وبناء المفهوم، ويبقى الهدف الأساسي هو أن يعمل المدرس جاهدا على هدم التمثلات الخاطئة وتعويضها بمعرفة مواتية حسب مختلف مراحل النمو العقلي ووتيرة التعلم وذلك من خلال تهيئ وضعيات تربوية ملائمة لتحقيق هذا الهدف تشكل بيداغوجيا الخطأ الأسلوب البيداغوجي الذي يمكن اعتباره قصد تنفيذ هذا الإجراء على أرض الواقع.

من المعروف أن التقويم التشخيصي ضروري في بداية كل حصة دراسية وكل دورة وفي بداية السنة الدراسية قصد الحصول على مجموعة من البيانات التي توضح مدى تحكم المتعلم في مكتسباته السابقة، وكذلك معرفة تصوراته وتمثلاته حول مفهوم ما تعنه الظواهر المطروحة على مجموعة من التلاميذ نأخذ الأمثلة التالية في مادة العلوم الطبيعية.

المثال الأول:

طلب من مجموعة من التلاميذ الذين لم يسبق لهم أن تعرفوا على ظاهرة الزلازل والبراكين تقديم مجموعة من الشروحات حول الظاهرتين فجاءت أجوبتهم على الشكل التالي:

- أن الجن هو الذي يحدث البراكين، وأن الأرض تختنق فتريد أن تتنفس.

المثال الثاني :

طلب من مجموعة من التلاميذ لم يسبق لهم معرفة كيفية تكاثر المتعضيات المجهرية إلى تقديم شروحاتهم حول الوظيفة البيولوجية، وبعد تجميع تصوراتهم تم التوصل إلى ما يلي:

- إن المكروب الأنثى يبيض وكل بيضة تعطي مكروبا جديدا.

- إن المكروب الأنثى يلتقي (التزاوج) بالمكروب الذكر فتصبح الأنثى حاملا بعد ذلك تضع جنينا الذي ينمو ويكبر ليصبح مكروبا بالغا.

§ إذا تمعنا في هذه الأجوبة، نستنتج أن الأجوبة ليست وليدة فراغ بل أنها تتأسس على المكتسبات السابقة خاصة تلك المتعلقة بالتوالد. والتي سبق دراستها في مستويات سابقة، والتي تشكل في حد ذاتها عوائق ابستمولوجية. كما أن هناك عوائق إيستمولوجية لها علاقة بالمعرفة العامة.

§ إذن المطلوب من المدرس في هذه الحالة هو الأخذ بعين الاعتبار هذه الأخطاء وأن ينطلق منها ساعيا إلى هدمها وتعويضها بالمعرفة العلمية الجديدة، مما يؤدي حتما إلى حدوث قطيعة والتي ليست القطيعة النهائية بل ستليها قطيعات أخرى خلال المسار الدراسي.

* إذا كان الانطلاق من الخطأ مسألة أساسية لإنجاز التصحيح والتصويب فكيف يتم ذلك ؟

يمكن القول إن هذه العملية تمر عبر المستويات التالية:

· رصد التمثلات الكامنة عند المتعلم المرتبطة بالظاهرة المدروسة.

· اعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم.

· إن الخطأ ليس معطى ينبغي إقصاؤه بل يشكل نقطة انطلاق المعرفة العلمية.

· الاعتراف بحق التلميذ في ارتكاب الخطأ لأن هذا الأخير يعتبر شيئا طبيعيا ومقبولا.

* وكما جاء على لسان مجموعة من الباحثين نذكر ما يلي :

- يقول باشلار: "الحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحه".

- يقول موران: "الخطأ في عدم تقدير أهمية الخطأ".
- يقول طاغور: "إذا أوصدتم بابكم أمام الخطأ فالحقيقة ستبقى خارجه".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ضهير
عضو جديد
عضو جديد


عدد الرسائل : 6

مُساهمةموضوع: رد: بيداغوجيا الخطأ   السبت مايو 15, 2010 8:15 pm

أشكرك أخي على هذا المشاركة الشيقة. يقول سيدنا محمد (ص): كل ابن آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون .وفي المجال التربوي يعتبير الخطأ شرطا من شروط التعلم،فإذا كان الخطأ في البيداغوجيا التقليدية عنصرا مشوشا لعملية التعليم والتعلم ، إذ ليس هناك أدنى تسامح تجاه المتعلم الخاطئ ،فإن النظريات الحديثة التي تبنتها السلطات التربوية ،تعتبر الخطأ نقطة انطلاق المعرفة.فأخطاء المتعلمين تشكل جانبا مهما في اكتساب المعارف والمعلومات وتعلم المهارات ، ومن هنا يظهر الدور الاجابي لعمليتي التقويم والدعم ، فبالتقويم نحدد الأخطاء والتعثرات ، وبعملية
الدعم نصححها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيداغوجيا الخطأ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الوحدة للتربية والتعليم :: منتدى التكوين المستمر والامتحانات المهنية :: الديداكتيك ومنهجيات التدريس-
انتقل الى: