منتديات الوحدة للتربية والتعليم

منتدى التربية والتعليم بالمغرب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أغراض الشعر وأسلوبه ومعانيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أميرة
عضو ناري
عضو ناري


عدد الرسائل : 301
مقر العمل : agadir
الأوسمة :

مُساهمةموضوع: أغراض الشعر وأسلوبه ومعانيه   الجمعة أغسطس 20, 2010 12:19 am



أغراض الشعر وأسلوبه ومعانيه


أولاً: ا لأغراض:

ذكرنا سلفا أن البارودي كان المجدد الأول في العصر الحديث، وأن تجديده قد تمثل في العودة بالشعر إلى عصور الازدهار، وبذا أحيا في الشعر ما اندرس من أغراضه الشريفة، كشعر الفخر، والحماسة، ونحوها ولم يزد على أن توسع في بعض الأغراض وبخاصة في وصف آثار مصر، ووصف الطبيعة كما يراها هو، وجاء بعده أناس تبعوه في ألفاظه وأساليبه.

أما الأغراض فقد وقفوا منها موقفاً أملته طبيعة عصرهم، حيث أقبلوا على بعضها كالوصف والمدح، وأعرضوا عن بعضها كالحماسة والفخر، وتوسطوا في مثل الهجاء، على نحو ما سنذكر لك فيما يلي:

(أ) الوصف: يعد الوصف من الأغراض الأصيلة في الشعر العربي، حيث طرقوا به كل ميدان قرب من حسهم أو إدراكهم أو قام في تصورهم، ولذا لم يكن عجيباً أن يقبل شعراء العصر الحديث عليه أكثر من إقبالهم على أي غرض، فلقد وصفوا الرياض والأشجار والبحار والأنهار، وكل مظهر من مظاهر القبح والجمال أثار في نفوسهم إعجابا أو إنكارا.

وأكثر ما تجد الوصف في شعر شوقي، ومطران، وأمثالهما من شعراء الجمال، من ذلك قول شوقي في وصف البحر في قصيدته الهمزية التي صدر بها الديوان.

وحَدَاهاَ بِمَنْ تُقِل الرجَاءُ
همَتِ الفُلْكُ واحْتَواهَا الماءُ

ـها سَماءً قد أكْبرتْها السماءُ
ضربَ البحرُ ذو العُبابِ حَواليـْ

ض شِباكاً تَمُدُّها الذَأْماءُ
ورأى المارقونَ من شَرَكِ الأرْ

تَتَدَجًى كَأنها الظًلْمَاءُ
وَجِبَالا مَوَائجاً في جِبَالٍ

ــلُ وهاجتْ حُمَاتَهما الهيجاءُ
ودَوِيًا كما تأهًبَتِ الخيـ

كهضاب ماجت بها البيداء
لجًة عند لُجةٍ عنْد أخْرى

يتولى أشباحهنً الخفاء
وسَفينٍ طوراً تلوحُ وحيناَ

كالهوادي يهزهُنَ الحداءُ
نازِلاتِ في سيرهَا صاعداتٍ

وإذا شئْت فالمضيقُ فضاءُ
" ربً " إِنْ شئْتَ فالفضاءُ مضِيُق

(ب) المدح: وهو فن أصيل في الشعر العربي، عرفت شأنه فيما سلف، وفي مطلع الحصر الحديث سار الشعراء في مدحهم على سنن أسلافهم، وسار الممدوحون على طريق من سبقهم في إجزال الهبات والمنح ولذا بلغ الشعر في العصر الحديث منزلة حسنة، ثم إن شعراء العصر الحديث اهتموا بالمعاني السامية والصفات الحميدة، ككَرم النفس وسماحة الخلق، وكالعفة، وبعد النظرة وعمق الخبرة، والدهاء، وما إلى ذلك مما يناسب ذوق العصر ويرتاح له الممدوح.

وقامت حملات ضد شعراء المناسبات، فأخذ الآراء يتجافون عن سبيله قليلاً رغم وقوف فحول الكاتبين والناقدين في وجه تلك الحملات، ثم إن شعراء المدح قد عنوا بمدح النبي صلى الله علية وسلم فأكثروا من ذلك، حتى إنك لا تكاد تجد شاعرا إلا وله في ذلك أكثر من قصيدة، ومما يِتصل به مدح الأماكن الفاضلة مثل قصيدة شوقي في مدح الأزهر.

وانثر على سمع الزًمان الجَوْهَرَا
قمْ في فمِ الذُنْيا وحيّ الأزهرا

في مدْحه خرز السماءِ النيًرَا
واجعلْ مكانَ الدُّرً إِنْ فصًلْتًهُ

(جـ) الرثاء: والرثاء أيضًا من الأغراض الأصيلة في الأدب العربي، وهو أكتر اتصالا بالمشاعر الإنسانية بعامة، ولذا نجده يزدهر في العصر الحديث أكثر منه في غيره، فلقد رثى الشعراء العلماء والزعماء والأقربين، كما رثوا المدن والدولة، مثل ما صنع الأندلسيون مثلا، إلا أنهم أكثروا من ذلك وأطالوا فيه، كصنيع شوقي في رثاء المدن التركية، ورثاء الخلافة، وقد يرثي الشخص بأكثر من قصيدة؟ كصنيع حافظ إبراهيم حين رثى الإمام محمد عبده بخمس قصائد، وقد

ينظمون الرثاء في تافه الأمور، كصنيع مطران حين رثى زهرة ذبلت فسقطت فانتهت.

ومما يلحظ في رثاء هذا العصر التفريق بين الندب والتأبين والعزاء. والتعمق في الحديث عِما يسمونه فلسفة الموت، وذلك كثير عند شوقي وبخاصة في رثائه لأبيه من مثل قوله:

لا تَذوقُ النفسُ منها مَرتَيْنْ
يا أبي والموتُ كأس مُرَّةٌ

كل شيء قبْلَهَما أو بَعْدُ هَيْنْ
كيف كانتْ ساعة قضَيْتَها

أمْ شَربْتَ الموتَ فيها جُرْعَتَيْنْ
أشَرِبْتَ الموتَ فيها جرْعة

(د) الغزل: وهو من الفنون التي كان لها شأن عند العرب وازداد شأنها في العصر الحديث، بل لقد وجد من الشعراء من انقطع لهذا الفن وقصر شعره عليه، مثل إسماعيل صبري، ومنهم من كان في غزله تجديد لسنن الشعر، كالتعبير عن شكوى بثه وآلام نفسه، وذلك تجده عند الرافعي في مثل قوله:

والحبُ أهْنَؤهُ حَزِينُهْ
من لِلْمُحبِّ ومن يُعينُه

فَقُولوا كيفَ لِينهُ
أنا َما عَرفْتُ سِوىَ قَسَاوَتهِ

فَأنَاَ الذِي بَقِيَتْ دُيوُنة
إن يُقْضَ دينُ ذوي الهَوَى

فلا يُفَارِقُه رَنينُه
قَلبِي هُوَ الذهبُ الكرِيمُ

ومما يلحظ في غزل أهل هذا الزمان سيطرة الألم والحزن والنظرة المتشائمة فيما نظموا وهذا كثير في شعرْ عبد الرحمن شكري، وإبراهيم ناجي.

(هـ) الفخر والحماسة: وهذان غرضان كان لهما شأن جليل في شعر الأسلاف. أما شعراء العصر الحديث فقد انصرفوا عنهما إلى ما يسمى الشعر الوطني، وإذا فخروا فبأمجاد العرب والمسلمين، وهو كثير عند محرم وشوقي، اللهم إلا ما كان من أمر البارودي الذي فخر وحمس، لأنه كان قائداً غشى ميادين الحرب منازلا الأقران، ولذا جاء في شعره مثل قوله:

تَفَزعَتِ الأفلاكُ والتفتَ الذَهرُ
إذا استَلَّ منا سيًد غَرْبَ سَيْفِهِ

(و) الهجاء: وهو من الأغراض التي قل شأنها في هذا العصر، حيث ترفع عنها الشعراء، وبخاصة الهجاء الشخصي، اللهم إلا ما ندر، وهو متعفف في لفظه، ومنه هجاء أعداء الأمة، وأعداء الإسلام، كهجاء الاستعمار ورجاله، وهو كثير في شعر محرم وحافظ وغيرهما.

وإذا هجوا الأشخاص عابوهم بأخلاقهم وصفاتهم الخُلُقية والنفسية، كصنيع شوقي حين هجا مصطفى كمال التركي.

وقد يأتي منهم ما يخالف ذلك ولكنه يكون على سبيل التندر ومنه قول حافظ إبراهيم في هجاء كتبي:

منه الوقايةُ والتَجَليدُ للكُتُبِ
أديمُ وجهِك يا زنديقُ لو جُعِلَتْ

ولا تُخَافُ عليها سَطْوةُ اللَهبِ
لَمْ يَعْلُها عنكبوت أينما تُرِكَتْ

(ز) الشعر الوطني: ويعنون به ذلك الشعر الذي يصور آلام المواطنين، وآمالهم ونظرتهم إلى المستعمرين وأعداء البلاد، ولذا نجده يمتزج ببعض شعر الهجاء، كالذي ذكرناه هناك من شعر حافظ وشوقي، ولا تكاد تجد شاعراً من أهل هذا العصر إلا وله من هذا الفن نصيب، وأشهرهم في ذلك الشيخ عبد المطلب، ومحرم، ومن أيسر قصائدهم في ذلك دالية حافظ إبراهيم [مصر تتحدث عن نفسها]، ومطلعها:

كَيْفَ أبْني قَوَاعِدَ المَجْد َوَحْدِي
وَقَفَ الخلقُ يَنْظُروْن جَمِيعاً

(ح) الشعر الاجتماعي: ويعدونه من الأغراض الجديدة رغم وجود شيء من ذلك في أيام العباسيين ومنه ما نقرؤه في شعر المعري.

غير أن شعراء العصر الحديث قد أكثروا من نظم الشعر في أحوال المجتمع، والدعوة إلى إصلاح ما فسد من أوضاعه، فتحدثوا عن الفقر وأسبابه، وعن الخيانة لدى المهندسين والأطباء والعلماء والفقهاء وغيرهم، كما تحدثوا عن الخرافات وسيطرتها على المجتمع، ونظموه في تعليم الفتاة وبناء الجمعيات وإمدادها، وغير ذلك.

وأشهر الشعراء في ذلك حافظ إبراهيم، وأحمد الزين، وأحمد شوقي، ومنه قول حافظ في الأضرحة والتقرب إلى أربابها والشكوى من الفقر:

وبألف ألفٍ تُرزَقَ الأمواتُ
أحيَاؤنُا لا يُرزَقونَ بدرهمً

قَامَتْ عَلىَ أحْجَارِها ا لصَّلواتُ
مَنْ لي بِحّظِ النائمين بحُفرةٍ

(ط) الشعر التاريخي والتعليمي: وهذا غرض نظم فيه بعض السابقين مثل، أحمد بن عبد ربه صاحب العقد، غير أن ما أتى به شعراء هذا العصر يختلف كثيراً عما كتب ابن عبد ربه وأمثاله، ذلك أن الأول أشبه بنظم العلوم، أما عند المتأخرين فإنه قد ألبس ثوباً شاعريا حسناً على نحو ما نقرؤه في ديوان " مجد الإسلام " لأحمد محرم، وأدول العرب وعظماء الإِسلام، لشوقي، والعمرية لَحافظ إبراهيم.

(ى)- الشعر الوجداني: ويعنون به ذلك الشعر الذي ضمَّنه أصحابه آلام نفوسهم وآمالهم، واستودعوه همومهم وأثقال أرواحهم، فأتوا فيه بما لم يألفه- كثرة - الشعر العربي القديم ولعل هدا الاتجاه في شعر المتأخرين إنما كان نتيجة تأثرهم بالآداب الغربية التي سيطرت النظرة التشاؤمية على أكثر أشعارها حتى صاروا يجِنحون إلى البكاء ويرتاحون إلى الأنين، ومن أبرز شعراء العصر في هذا عبد الرحمن شكري، والمازني؟ وأحمد زكي أبو شادي.

(ك)- أما أجل هذه الأغراض وأسماها فإنه الشعر الديني. وقد أخرنا الحديث عنه إلى الحديث عن شعر الدعوة الإسلامية وسيأتي إن شاء الله.


ثانياً: المعانيِ:

ترد المعاني على ذهن الشاعر كما ترد على ذهن أي إنسان غير أن استقبالها عند الشاعر وانفعاله بها، وتفاعلها في حسه وشعوره يختلف اختلافاً كبيراً عنه عند الآخرين، ثم إن تعبيرِ الأديب عنها يختلف كذلك عن تعبير الآخرين، لأنه بحسه وذوقه يستطيع أن يلبسها من حلل الجمال ما يعجز عنه سواه، وإنما يتم له ذلك من طريق القدرة على اختيار اللفظ المناسب والتأليف الملائم للمقام، وهذا ما يؤكد صدق قول الجاحظ من أن المعاني مطروحة في الطريق وإنما الشأن في صوغ القالب اللفظي المعبر عنها.

ولقد ورث شعراء العصر الحديث تركة شعرية مهدمة البناء فنزعوا عنها إلى تراث الأسلاف في العصور الأولى واستعان متأخروهم بمعاني ما قرأوه من آداب الأمم فجاءت معانيهم غاية في الجودة والجمال. وليس بالمهم أن تكون معانيهم جديدة، بل يكفي أن يتناول أحدهم المعنى القديم فيجلوه في ثوب جديد.

وربما تناول أحدهم المعنى التافه أو المبتذل فأبرزه في معرض كله جدة وجمال .

وهذا مألوف في شعر " إسماعيل صبري " و " شوقي " و أمثالهما، ومثاله قول مطران في وصف فراشات افتقدت زهرة سقطت واختفت تحت الأعشاب فصرن يحمن حول مكانها بحثاً عنها:

شُبُهاتِ الطَّيْر؟ قَالَتْ وأباَنَتْ
مَا الذِي تَبْغِين مِنْ جَوْبِكِ يَا

هَا هُنَا محبوبةٌ عاشَتْ وَعَانَتْ
نَحْنُ آمَالُ الَصِّبا كَانَتْ لَنَا

مَلَكَتْ بِالحَق والجنةُ دَانَتْ
كَانَت الوَردةُ فِي جَنتنَا

هَبَطتْ عَنْ ذَلِكَ الْعَرْشِ وَبَانَتْ
مَا لَبِثْنَا أنْ رَأينَاهَا وَقَد

إثرها أوْ نَتَلاقَى حَيْث كَانَتْ
فَتَراَنا نَتَحَرى أبَداً


ثالثاً: الأسلوب:

اقتفى طلائع شعراء هذا العصر أثر البارودي في احتذاء أساليب الأقدمين وسار على ذلك كبار الشعراء في كثير من قصائدهم، ولذا نرى القصيدة عندهم في الغالب تبدأ بالنسيب المنتهى بحسن التخلص إلى الغرض المقصود.

وقد يطوّف الشاعر بأغراض شتى في قصيدته، ثم بدأت وحدة الموضوع تسيطر على جل شعرهم، وبخاصة عند كبار الشعراء كحافظ، وشوقي، ومطران.

وأخذ الشعر العربي مكانه الرحب في أذهان الشعراء الذين خلفوا مدرسة شوقي فبدأوا يضيقون بوحدة الوزن والقافية، وكان لهم في نظام الموشحة متنفس، إلا أنهم خرجوا عليه وصاروا إلى الشعر المرسل حتى كان الواحد منهم ينظم كل بيت على قافية، ثم كان خروج أدباء المهجر الشمالي على نظام الوزن والقافية وذلك فيما سمو النثر الشعري أو الشعر المنثور أو القصيدة النثرية.

وجاء (إيليا أبو ماضي) بما سماه مجمع البحور، ثم جاءت نازك الملائكة " وبدر السياب " و" محمد حسن عواد " بما سمو الشعر الحر، وتنافسوا على السبق فيه.

كل هذه أمور عرفتها في حديثنا عن التجديد في الشعر.

أما في اللفظ والعبارة والتأليف فإن الشعراء قد انقسموا في ذلك إلى أربع فرق:

أ- فريق حرصوا على الجزالة والفخامة فتوخوا أساليب العرب الأقدمين فجاء شعرهم مشتملاً برُدة امرئ القيس أو ملتفاً برداء الفرزدق، وأول من يمثل هذا الاتجاه الشيخ "محمد عبد المطلب " الذي لقب (شاعر البادية).

ب- وفريق لزموا الأصالة وحرصوا على أن يظل أسلوبهم قويا رصيناً وأن يكون بيانهم غاية في البلاغة، مع وضوح في اللفظ، وسلامة في التعبير، ومن هؤلاء جمهرة من فحول شعراء هذا العصر كالرصافي، والشبيبي، وشوقي، ومحمود غنيم.

جـ- وفريق ثالث تأثروا بالآداب الغربية، فكان أن عنوا بالمعنى والفكرة أكثر من عنايتهم بالأسلوب؟ ولذا جاء تعبيرهم غائما حيناً وسطحياً حيناً آخر، وممن يمثل هذا الاتجاه " عباس محمود العقاد ".

د- وفريق رابع لم يعد يعنيهم من أمر الفصاحة شيء، ولم يهتموا بالأصالة، ولذا لم يجدوا حرجا في غشيان العامية عالم اللفظ في شعرهم، حتى اقتحمت الألفاظ الأجنبية لغتهم، فجاءوا بمثل (فستان) و(بالطو) ونحو ذلك.

كما صار ضعف التأليف، ودخول الألف واللام على [لا]، النافية، والتعمية والإلغاز مذهباً لهم يَدلُون به على قدرتهم الفنية حسبما يرون، وهذا باب ولج منه إلى عالم الشعر كثير من الأدعياء، واتخذه أعداء العربية منفذاً إلى أهدافهم المشبوهة التي تخفى على الكثيرين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أغراض الشعر وأسلوبه ومعانيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الوحدة للتربية والتعليم :: مــنــتدى المــنــظـــومــــة الـــتـــعـلـيـمـيـــة :: أساتذة و تلاميذ التعليم الثانوي التأهيلي :: الجذع المشترك-
انتقل الى: