منتدى التربية والتعليم بالمغرب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حول الأصول البيولوجية للذكاء بودريس درهمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السوبر بدر
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد الرسائل : 32
مقر العمل : casa

مُساهمةموضوع: حول الأصول البيولوجية للذكاء بودريس درهمان   الجمعة يوليو 16, 2010 7:47 pm

الذكاء، كمعطى ذهني هو موضوع للتقويم وللقياس ومنذ بداية القرن العشرين بالتحديد سنة 1905 تحت طلب وزارة التربية الوطنية الفرنسية قام العالمان Alfred Binet وThéodore Simon بصياغة سلم لترتيب الذكاء؛ من وراء هذا الطلب المقدم من طرف وزارة التربية العمومية كانت تكمن غاية محددة هي خلق أقسام متخصصة لذوي الحاجات الخاصة، وما كان لهاته الغاية أن تظهر إلى الوجود لولا اهتمام الوزارة آنذاك بظاهرة التخلف العقلي و بظاهرة النبوغ الفكري التي يتميز بها بعض التلاميذ. لقد تم اختيار Alfred Binet لهذه المهمة لأنه أولا كان يهتم بالاختبارات التجريبية على الذكاء، حيث قام سنة 1903بتقديم دراسة تجريبية على الذكاء، وكان حينئذ يشغل منصب مدير مختبر الدراسات النفسية التجريبية بجامعة السربون.
أول صيغة لسلم قياس الذكاء ظهرت سنة 1905 وتحتوي على أسئلة متدرجة.من بين الثلاثين سؤالا، الأبله سوف لن يستطيع الإجابة إلا على الأسئلة الست الأولى، أما المتخلفimbécile فانه يستطيع الإجابة فقط على الأ ثنى عشر سؤالا. سنة 1908 عرف سلم ترتيب الذكاء تقدما حيث تمت إعادة صياغته على أساس مستوى السن، مما سمح للعالمين بصياغة ولأول مرة مفهوم السن الذهني بدل السن البيولوجي.طفل يبلغ من العمر عشر سنين إذا استطاع فقط الإجابة عن الأسئلة المخصصة للأطفال البالغين من العمر ثماني سنوات فان هذا التلميذ سنه البيولوجي هو عشر سنين وسنه الذهني ثمان سنوات.
سنة 1950 استطاع العالمان ولأول مرة استعمال مفهوم معامل الذكاء le quotient intellectuel
يتم احتساب معامل الذكاء كالتالي:
إذا كانت النقطة التي حصل عليها طفل وهو في سن العاشرة تساوي نفس النقطة التي حصل عليها طفل آخر وهو في الحادية عشرة من عمره نجد أن السن الذهني للطفل الأول هو الحادية عشرة ومعامل ذكائه هو 110
قاعدة احتساب معامل الذكاء هي كالتالي: السن الذهني مقسوم على السن البيولوجي مضروب في مائة يساوي معامل الذكاء
يتم التأشير على مستوى الذكاء بواسطة روائز وفي شتى الروائز التي يتم اعتمادها لتحديد معاملات الذكاء وسط مجموعة بشرية ما يتم الحصول على رسم بياني شبه قار وهو الرسم البياني المعروف باسم منحنى كوس. يكشف هذا الرسم على نسبة قليلة من النبهاء، الأذكياء وعلى نسبة قليلة من الأغبياء في حين الغالبية العظمى هم متوسطون و عاد يون.استقرارية النتائج التي يعتبر منحنى كوس احد خصائصها تطرح على الممارسة التربوية إشكالا حقوقيا كبيرا ألا وهو حماية الأقليات الذهنية، سواء منها ذات التفوق العقلي المعرفي، أو ذات التأخر الحسي الحركي؛ تتم حماية هاته الأقليات من القاعدة العريضة من ذووا الذكاء ات المتوسطة العادية، لأن هاته الأخيرة تحول دون تحقيق الأولى لحقها في التعبير، فمن جهة الذكاءات الحادة تعاني من كبح جماحها من طرف الذكاءات العادية-المتوسطة ومن طرف الذكاءات الضعيفة، لدرجة أن هاته الذكاءات الحادة لا تجد مبررا أو حافزا لاستمرارها في التعلم، نفس المعانات تحس بها العينات ذات الذكاء الضعيف، حيث تجد نفسها مقصية أمام ذوو الذكاء العادي-المتوسط وأمام ذووا الذكاء الحاد.
ظاهرة دراسة الذكاء بواسطة معرفته وتحديده وقياسه هي ظاهرة على ما يبدو مرتبطة بتاريخ البحث العلمي لهذه الظاهرة، من البحث في السلوكيات سواء منها الإنسانية أو الحيوانية إلى البحث في تاريخ استكشاف المخ البشري ومعرفة وظائفه الظاهرة منها والخفية.
قبل ظهور الروائز الحديثة التي تسعى إلى تحديد الذكاء البشري ومعرفته وتصنيفه، اعتبر في البداية شكل الجمجمة مؤشر لتبيان مستوى ذكاء الكائنات الحية حيث تم التوصل في القرن التاسع عشر إلى تحديد حوالي 2000 ميزة تخص شكل الجماجم وعلاقتها بالذكاء وتأسس على اثر ظهور هذا الهوس المعرفي انشغال علمي متميز عرف باسم La phrénologie العالم الذي استطاع أن يدرس الجماجم ويجعل من حجمها وشكلها طريقة لتصنيف الذكاء البشري هو Frans Josèphe Galle.انتشر هذا العلم، أي علم الجماجم، وأصبح مجالا لاستقطاب العديد من الباحثين.
مع نهاية القرن التاسع عشر توصل العالم دبواDubois سنة 1897إلى وضع معادلة رياضية عن طريق قياس ومقارنة وزن الدماغ بوزن الجسد، والمعادلة هي كالتالي:
E = KP0,56
E = وزن الدماغ ،
P يساوي وزن الجسد ،
K هو معامل الدماغ
بفضل هذه المعادلة استطاع Dubois تحديد معامل الدمغة Coefficient de céphalisation لجميع الكائنات الحية.
معامل دماغ الإنسان هو 2, 8، معامل دماغ القردة هو 0,4 ،معامل دماغ الفئران هو 0, 07
مقارنة معامل أدمغة جميع الكائنات الحية تجعل المحلل أما م حقيقة تمايز بعضها البعض ولكن لا تجعله أمام حقيقة دكاء الإنسان أو غبائه، حيث.كشف تشريح أدمغة بعض المشاهير عن لا جدوى هذه المقابلة. دماغ بسمارك مثلا يزن 1800غرام، في حين دماغ أناتول فرانس بالكاد يزن ألف غرام. معدل وزن دماغ الأوروبيين هو 1400 غرام.
كما سبقت الإشارة إلى ذلك، خلال بداية القرن، تم اعتبار معامل الدماغ بالإضافة إلى وزنه كمؤشر على مستوى الذكاء، إلا أنه مع التقدم الحاصل حاليا في مجال ما أصبح يسمى بعلوم الأعصاب Les neurosciences أتضح أن هنالك حوالي 20000 خصائص وراثية مسؤولة عن تطور وظائف الذكاء، وأي تحول لهده الخصائص الو راثية يؤدي إلى اختلالات عقلية.
بعد اكتشاف معامل الدمغة اتضح للباحثين بأن هذا المعامل ليس باستطاعته التأشير على مستوى ذكاء البشر، انه فقط يؤشر على التميز الذي يحظى به الكائن البشري مقارنة مع باقي الكائنات الحية الأخرى. استمر البحث العلمي عن أسرار الذكاء إلى أن تم الاهتداء إلى ظاهرة نمو الأدمغة.لقد اكتشف العلماء بأن من بين الخصائص العامة التي تميز أدمغة الكائنات الحية هي الاستمرارية في النمو وفي تزايد الوزن مند الولادة إلى سن البلوغ. ينطبق هذا على جميع الكائنات الحية إلا أن ما يميز دماغ الطفل، أي صغير الإنسان Le petit de l’homme مقارنة مع دماغ الإنسان البالغ هو أن دماغ الأول يمثل فقط على مستوى الوزن 24 في المأة من دماغ الثاني في حين دماغ صغير الشامبانزي يمثل 60 في المأة من دماغ كبير الشامبانزي. دماغ صغير الإنسان يعتبر الأقل نضجا عند الولادة إلا أنه عند سن البلوغ يعتبر الأكثر نضجا وهذا دليل على أن اكتساب المعارف والتجارب يساهم في نمو الدماغ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حول الأصول البيولوجية للذكاء بودريس درهمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الوحدة للتربية والتعليم :: منتدى التكوين المستمر والامتحانات المهنية :: مقالات تربوية-
انتقل الى: