منتديات الوحدة للتربية والتعليم

منتدى التربية والتعليم بالمغرب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العولمة والتربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
azerty
عضو مميز
عضو مميز


عدد الرسائل : 149
مقر العمل : inezgane

مُساهمةموضوع: العولمة والتربية   الجمعة يوليو 16, 2010 6:58 pm



العولمةوالتربية



مقدمة:

إن القرنالحادي والعشرين هو قرن العولمة .... هو قرن هيمنة العولمة على مسار البشرية...فالعولمة هي "فيروس أيديولوجي" حيث يغزو العقول. انه "شعارالعصر" وأداة الحضارة المعرفية الجديدة في نشر أفكارها وقيمها. وهكذا فانحتمية العولمة تفرض على الناس نمطاً جديداً من التفكير ونمطاً جديداً من التعايشمعها، ونمطاً جديداً من الإنتاج للاستفادة منها.

العولمة هينظام عالمي جديد له أدواته ووسائله وعناصره، وميكانيته.... هكذا اخترقت العالم منخلال وسائل مختلفة: القنوات الفضائية والإلكترونيات والحواسيب والانترنيت ووسائلالاتصال الجديدة والعلوم الفيزيائية والجينية والبيئية والطبيعية والاجتماعية....

أمام هذاالطرح، أركز تفكيري في هذا البحث حول العولمة والتربية دون الخوض في المؤثراتالكثيرة لجميع أبعاد الحياة الإنسانية السياسية والاقتصادية وغيرها... سنناقشمفهوم العولمة والتربية، التحديات التي تواجه كليهما، وما مقدار تأثير العولمةالجديدة على التربية، واخيراً نظرة إلى المستقبل إزاء هذا التغير وهذه الثورة"العولمية".

تعريف التربية:

عند الحديث عنالتربية نجد انه من الصعب علينا إعطاء تعريف محدد وشامل لها، فهنالك العديد من هذهالتعريفات التي تختلف باختلاف الفلسفة أو النظرة للتربية، وان كان لا بُدَّ لنا فيهذه الدراسة من إعطاء تعريف فانه من يمكن أن نقدم بعض الومضات التي تشير إليهاوهي:

أن التربيةعملية تكيف، أو تفاعل بين الفرد وبيئته التي يعيش فيها، وعملية التكيف، او التفاعلهذه تعني تكيف مع البيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية ومظاهرها، وهي عملية طويلةالامد ولا نهاية لها الا بانتهاء الحياة.

فالتربية هيأداة التغير في أي مجتمع، فإذا كان العالم الآن يبحث عن العالم الواحد، فقد أصبحلزاماً علينا البحث عن الدور الذي ستؤديه التربية في هذا العالم الواحد.

هدف التربية :

تهدف التربيةإلى تحقيق الإنسان لذاته والاهتمام بالفروق الفردية التي تميز شخصاً عن آخر بمايحصله من مكاسب فكرية وعملية. والاهم في التربية هو إيجاد المواطن الصالح، وذلكبالتكيف الجيد في البيئة والمجتمع المحيط .

تهدف التربيةإلى تربية الإنسان من الناحية العقلية والخلقية والجسدية والعاطفية والإنسانية.وذلك بالارتباط مع العديد من العوامل والروابط المحيطة (اجتماعية وقومية ووطنيةودينية واقتصادية وسياسية وعلمية وتقنية.... وهكذا يتم إعداد الفرد للحياة الفعالةفي المجتمع، ولحياة أسرية مع الآخرين بنجاح.

وظيفة التربية:

نقل الأنماطالسلوكية للفرد من المجتمع. نقل التراث الثقافي من الأجيال السابقة للأجيالاللاحقة. تغيير التراث الثقافي وتعديل في مكوناته. إكساب الفرد خبرات اجتماعيةنابعة من قيم ومعتقدات ونظم وعادات وتقاليد وسلوك الجماعة التي يعيش فيها. تنويرالأفكار بالمعلومات الحديثة.

الأسسالتربوية الحقيقية :

يقول هارونالرشيد :"الجواب ما ترى لا ما تسمع". من هنا نذكر الثوابت الروحيةوالأخلاقية والحضارية ومتطلبات المصالح المستقبلية.
· آليات التحديث المعاصر وتجاربه النهضويةالتربوية والعلمية والفكرية والنقدية ووسائله التكنولوجية المتطورة ومعارفه وتراثهالعالمي.
· الاستجابة للتحديات المستقبلية والأساليبالذكية من اجل التعامل والاستفادة من العولمة الجديدة.

التجديداتالتربوية :

من أهم السماتالجديدة التي ظهرت في العصر الحديث وأدت إلى التغيرات السريعة في كافة مجالاتالحياة، مثل: التفجير المعرفي، ظهور التكنولوجيا الحديثة، سهولة الانتقالوالاتصال، التطورات المختلفة لجميع مجالات الحياة.... وعليه لا بدَّ من: تجديداتفي السياسة التربوية ، تجديدات في الإدارة التربوية، تجديدات في البنى التعليمية،تجديدات في المناهج وطرق التدريس، تجديدات في الوسائل التعليمية، تجديدات فيالتعليم المستمر.....
أليس هذه"عولمة حقيقية" مستندين إلى أسس ومرتكزات من القرن الماضي للنظر إلىالمستقبل ولفهم العولمة الجديدة وذلك من خلال:

· النظر إلى الواقع الذي يعيشه المجتمع....بكل ما يتصف به ذلك من مزايا ورزايا.... أحاديات وثنائيات.... توافقات وتناقضات...
· التفكير الذي يطغى على أذهان الشعب سواء علىمستوى القيادات أم النخب أم الفئات أم الجماهير...
· المصير الذي سيحيق بها من خلال التحدياتالصعبة التي ستفرضها العولمة الجديدة وسياقاتها في القرن الحادي والعشرين.
· قبول الحضارة : لا تستطيع حضارة أن تبقىمنعزلة في إحدى زوايا الأرض. فقد حان الوقت لكل حضارة أن تدافع عن نفسها وان تتعلممن غيرها من الحضارات وان تكون دينامية سريعة التطور والنمو وإلا فلا مكان لهالمنافسة ومضاهاة غيرها من الحضارات.

التحديات التيتواجه التربية :

من أهمالتحديات التي تواجه التربية ما يلي:
· تطلعات القرن الحادي والعشرين للتربية حيثيكون من أهم مخرجاتها بناء الإنسان الحر وتحقيق نضج الفرد المتعلم في مختلفمستوياته العقلية والجسمية والاجتماعية والانفعالية والروحية. حيث يتم بناءالإنسان المؤمن الواعي القادر على البناء والعطاء ضمن إطار من وضوح الرؤيا وتحقيقالهدف المرجو ضمن المسؤولية.

· الاعتراف بالواقع المعاصر، وهو هزال في بناءالثقافة العامة والمكتسبات المعرفية وتخلخل الإبداعات وعدم رعاية الكفاءات فيالعلوم والآداب والفنون والاضطراب في الرؤية الاجتماعية في النظر إلى التخصصاتالعلمية والأدبية. مما يؤدي إلى الخلل والاضطراب التي تتصف به الأجهزة التربويةوالمؤسسات التعليمية التي تعد من أبرز الدعامات والمرتكزات القوية في البناءالثقافي والمؤسسات المعرفية...

· تحدي الانفتاح: إن تطور سبل الاتصالوالتواصل جعلت الانفتاح أمراً حتميا لا بد من التعامل معه. فالانفتاح يساعد علىالعمل الجماعي والتنسيق وزيادة الوعي ونقل التكنولوجيا بصورة افضل وسهولة أكبر...

· تحدي تجاوز أمراض البيروقراطية: من خلالالإبداع والسعي الذاتي نحو الإنجاز والإبداع والتطور الذاتي والجماعي...

· تحدي المأسسة: من خلال وضع مخطط تربوي جديدمستند إلى الماضي لبناء مستقبل النظام التربوي لبناء إنسان القرن الحادي والعشرين.

· تحديات الإدارة التعليمة: توافر بيئة تربويةمعلمة، توافر محتوى ومضمون أكاديمي وثقافي، توافر مربين متميزين يعيشون بينالطلبة، تنمية إحساس الطلبة بالغيرية والآخرية، تحديات التربية الموازية والإدارةالتعليمية...
· تحديات تربوية واسرية: كيفية تربية الأبناءفي هذا المجتمع الجديد بعولمته الجديدة. يعيش الإنسان تحديات معاصرة قد تزولأمامها شخصيته، أهمها كيفية التربية والتعامل مع الأبناء الذين يواجهون هذا العالمبتغيراته الكثيرة.

· تحديات تواجه المثقف العربي ، ناشئة عنالأزمة الكلية للأمة العربية، في مجالات السياسة والفكر والمجتمع، نذكر منها: وجودنظم تربوية متناقضة، حسب أيدلوجيات الفكر السياسي المطبق في كل دولة وفي كل قطر.وبالتالي عدم وجود تربية سياسية واضحة ومتفق عليها للإنسان العربي. كما نذكر آثارالغزو الفكري والثقافي، والفراغ الفكري. ارتفاع نسبة الأمية في المجتمع. أزمةالمعلم ومهنة التعليم.

· "إن من أكبر التحديات التي تواجهمسؤولي وقادة النظم التربوية في القرن الحادي والعشرين تأكيد وتعميق مفاهيمالتقارب والتضامن بين الأفراد والجماعات والشعوب وتمكينهم من امتلاك منظر عالميوبلورة مهارات فاعلة تمكنهم من استشراف المستقبل وتبصر بدائل إدارة شؤونه"

تعريف العولمةGlobalization:

· تسمى العولمة Globalization، وتعني لغوياً تعميم الشيء أو المفهوم أوالقيمة أو السلعة أو الموقف وتوسيع دائرته ودائرة تأثيره لتشمل كل الكرة الأرضيةعلى اعتبار إن Globe هي الكرة.
· قال برهان غليون "العولمة هيديناميكية جديدة تبرز داخل العلاقات الدولية من خلال تحقيق درجة عالية من الكثافةوالسرعة في عملية انتشار المعلومات والمكتسبات التقنية والعملية للحضارة يتزايدفيها دور العامل الخارجي في تحديد مصير الأطراف الوطنية المكونة لهذه الدائرةالمندمجة وبالتالي لهوامشها أيضا".
· أما احمد أبو زيد ، فقد عرفها بقوله: إنالعولمة تعمل على توحيد الأفكار والقيم وأنماط السلوك وأساليب التفكير بين مختلفشعوب العالم كوسيلة لتوفير مساحة واسعة من الفهم المتبادل والتقريب بين البشر واقرارالسلام العالمي.

ومن هذهالتعريفات، يمكن تلخيص العولمة في كلمتين: كثافة انتقال المعلومات وسرعتها إلىدرجة أصبحنا نشعر بأننا موجودين في قرية كونية Global Village ، فان ما يحصل في بقعة ينتشر خبره في البقعةالمجاورة وكل ما يحدث في جزء يظهر أثره في الجزء الآخر .

أهدافالعولمة:

لفهم أهدافالعولمة ومرامها نرى هناك وجهين الأبيض المشرق والأسود المظلم، وهنا لابد أن نرىسلبيات وايجابيات هذه العولمة الجديدة؟

1. سلبيات العولمة:

أثار الكتابوالمفكرون المصطلح الآخر للعولمة وهو (ألأمركة) وذلك استناداً إلى تصريحات وسياساتوخطط أمريكية في العالم. أوضح يوماً أحد فلاسفة الغرب المعاصرين محذراً من العولمةقائلاً: "إذا كانت البراءة تظهر في عموميات العولمة فان الشياطين تختبئ فيتفاصيلها". نذكر منها:

· حديث الرئيس جورج بوش 24/1/1990 حيث قال: إنالقرن العشرين أمريكي ويجب أن يكون القرن الحادي والعشرين أمريكيا أيضاً.
· حديث بريجنيسيك 10/8/1990 حيث قال: ليستهناك سوى قوة عظمى واحدة في العالم، هي الولايات المتحدة الأمريكية وهذه القوةالعظمى يجب أن تكون مطلقة وشاملة، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. فنحن القوةالوحيدة على جميع الصعد.
· في كتابه (توازن الغد) يرى روبرت شتراوس: إنالمهمة الأساسية لأمريكا تتمثل في توحيد الكرة الأرضية تحت قيادتها، واستمرارهيمنة الثقافة الغربية، وهذه المهمة لا بد من إنجازها بسرعة في مواجهة آسيا، وأيقوى أخرى لا تنتمي للحضارة الغربية. إن مهمة الشعب الأمريكي القضاء على الدولالقومية.
· قال فرانسوا بايروا، وزير التربية والتعليمالعالي الفرنسي: " إن هدف العولمة هو تدمير الهويات القومية والثقافةالقومية للشعوب" .
· قال الرئيس العراقي صدام حسين: "هدفالعولمة هو إلغاء النسيج الحضاري والاجتماعي للشعوب" (العراق، 25/3/1997).ومن هنا القضاء على الهوية الثقافية والقومية وعلى تراث الأمم والشعوب الفكريةوالحضارية) .
· ألقى الأستاذ حسني عايش محاضرة في الناديالأرثوذكسي في عمان، غنية مليئة بالكنوز والمعاني التي نراها هامة للتأثير علىالعولمة من خلال التأثير على التحولات الاجتماعية في الإنسانية. كان عنوانالمحاضرة "الخشية أن يتحول الإنسان إلى آلة أو العكس"، نذكر النقاطالرئيسة لهذه التحولات الاجتماعية الواقعة، والإشكاليات والمشكلات الناجمة عنها:الانتقال من سحر الطبيعة إلى سحر التكنولوجيا، الانتقال من أسرة ممتدة إلى أسرةنووية (ذرية) فأسرة مخترقة، فأسرة طاردة أو نابذة، الانتقال من انحراف اجتماعي إلىإفراز تكنولوجي، ومن عالم ثابت ومعقول إلى عالم هارب ومجنون ومن المناعة الذاتيةأو الطبيعية إلى المناعة الطبية، ومن حضارات زراعية إلى حضارة تكنولوجية-معرفية....

· الآثار السلبية من الناحية الأخلاقيةوالتربوية: استشهد بقراءة سريعة في جريدة الرأي ليوم الأحد 25/2/2001 حيث قرأت"بعد أيام يبدأ العمل ليولد أول طفل مستنسخ مع نهاية العام" ويضيفبأنه تمت تكلفة العملية نصف مليون دولار والتعاقد مع 20 امرأة للتبرع بالبويضات،و50 أخريات ليكن أمهات بديلات.... فأين الأخلاق والتربية أن ابتعدنا عن الأسسالتربوية والدينية؟ وما هذه العولمة التكنولوجية الجديدة؟

· أشار الدكتور حربي عريقات في مقال له"العرب وتحديات ظاهرة العولمة" حيث ذكر أهم الآثار السلبية لظاهرةالعولمة التي ستعاني منها الدول النامية وهي: ازدياد معدلات البطالة، انخفاضالأجور، تدهور مستوى المعيشة، اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء ، تقليص دورالدولة في مجال الخدمات كالصحة والتعليم والإسكان والبنية التحتية الأخرى.

2. إيجابيات العولمة:

عند إثارة هذهالمشكلات والتحولات الاجتماعية لا يعني ذلك غياب التطور التكنولوجي الإيجابي. إنله إيجابيات كثيرة لا مجال لذكرها، فالتكنولوجيا، مثلاً تحول الصحراء إلى واحة، فيالوقت الذي تستطيع فيه أن تحوّل الواحة إلى صحراء.

وفي مجال التكنولوجياوالتطور في النطاق التربوي، علينا أن لا ننسى توجهات جلالة الملك عبد الله الثانيللاستفادة من العولمة بمفهومها التكنولوجي حيث ركز جلالته على استخدام التكنولوجياونشر الكمبيوتر في كافة المدارس وذلك لأنه سيساهم في تحسين الأداء التربوي لدىالطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية ويطور مفهوم عملية التعليم والتعلم. كذلك ركزجلالته على تعليم اللغة الإنجليزية في المدارس وهذا يدل على انفتاح على العالموعدم التقوقع على الذات وتوسيع الآفاق التربوية والثقافية، فاللغة مناسبة للتعاملمع التكنولوجيا والتطور....

لكن هذه الإشكالياتوالتحولات الإيجابية والسلبية تضعنا أمام التساؤل والسؤال. ما التقدم؟ وأين نحن منالعولمة وتأثيراته الاجتماعية علينا وفي مجتمعنا؟ وكما يقول بعض المفكرين: نحنأمام خطين وهما: خط كان يخشى أن يتحول الإنسان إلى ما يشبه الآلة وخط آخر صار يخشىإن تتحول الآلة إلى ما يشبه الإنسان.

العربوالعولمة:

إن العولمةبالنسبة لنا، واقع معقد ومتناقض يختلط فيه الماضي العريق بالحاضر المتوتر وتتداخلفيه المشاعر القومية بالمشاعر الدينية وعناصر المادة بعناصر الروح، والولاءاتالقطرية بالولاءات القومية، ولا تتطابق فيه حدود السياسة مع حدود الأمة، ولاتستقيم فيه وفرة السكان مع ندرة الموارد ولا وفرة الموارد مع ندرة السكان.... فمامستقبل الأمة العربية في القرن الحالي؟

قبل بروزالعولمة برزت مدرسة البحث عن المستقبليات: بعضها يقوم على رسم المشاهد أوالسيناريوهات المستقبلية المتوقعة اعتماداً على الوقائع الراهنة دون تدخل أحدوبعضها يقوم على دراسة قدراتنا على التأثير في هذه السيناريوهات أي قدرة تطلعاتالحاضر على رسم المستقبل، أي التدخل فيما سيأتي، والعولمة بكل ما تملك من طاقاتالفعل والتأثير تحاول التأثير في مستقبل الكرة الأرضية. وهل نحن قادرون على صناعةمستقبلنا بغض النظر عن تأثير أرباب العقل في العالم؟

ولفهم واقعالعولمة وتأثيرها علينا في العصر الحاضر وخصوصاً من الناحية التربوية، لا بد ّمنإدراك التحديات والعراقيل التي تواجهنا، ومنها :

· الابتعاد عن التعصب والتمذهب والطائفية، لأننانملك شريان حضاري وثقافي مركزي لا بد إن تتمثل فيه التعددية والشفافية والانفتاحالمعاصر.

· تنمية التفكير بوسائل تربوية متطورة تتلاقىمع روح العلم والتفكير النقدي وحرية الرأي. والتحرر من رواسب الماضي العقيموالحفاظ على ثرواته الحضارية والدينية والثقافية...
· الحاجة إلى تفكير جديد يعمل على إنتاج تاريخجديد وتشريع جديد وتعليم جديد ومنهج جديد ... وذلك من خلال تشكيل بنى اجتماعيةموحدة ومتحضرة لها القدرة على الحركة والتفاعل مع الآخرين على اختلاف مذاهبهم....

· وضع سياسات وطنية راسخة وليس شعارات وهميةخاوية تجاه الغزو بأنواعه المختلفة: الثقافية والأخلاقية....

· التفاعل بين التراث القومي والحاجاتالمعاصرة. والانفتاح إلى الأنظمة التربوية العالمية بطريقة هادئة وعلمية وواعيةوناضجة.

· تولي السياسات التربوية المعاصرة مبدأالثقافة الحاسوبية الاجتماعية بحيث تكون متماشية مع ثقافة حاسوبية تعليمية شاملةمتكاملة.

· زرع انفتاحات داخلية واسعة الجوانب بينمختلف الاتجاهات تمارس فيها الديمقراطية الحقيقية ويتقبل كل تيار أو اتجاه الحدالأدنى من التنازل من أجل الصالح العام والواقع الراهن والمصير الواحد.

· الاهتمام بالأدمغة التربوية ومحاربة هجرتهاوكسب رضاها وتوفير الفرص والحوافز أمامها للعمل وللتطوير. والحث على تنمية الفكرالإبداعي في التربية من خلال خلق الوسط العلمي وتطوير بيئة البحث (المواردالبشرية، المادية، التفاعل المهني، التواصل الاجتماعي....)

· رصد ميزانية من الدخل القومي والوطنيللتطوير التربوي والبحث العلمي الحقيقي لإنعاش الاقتصاد وتطويره. لان"التربية ثروة واستثمار".
· المحافظة على الهوية العربية. فلكل أمة هويةومهما أصاب هذه الهوية من تطور في نظراتها الجزئية بما يتلاءم مع قوانين التبدلوالتغير فإنها تبقى الأساس في تحديد النظم الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقيةوالإنسانية العامة لتلك الأمة، والتربية جزء من أية هوية وفق احتياجات التلاؤم معغايات الحياة المقصودة في كل عصر، تعمل مع الوضع الطبيعي على تأصيل وترسيخ قيمومثل وأنماط السلوك المحددة .

· ظاهرة التكيف والعولمة: أثارت انقساماً بينالمفكرين والدارسين في العالم. فالبعض يعتبر العولمة نعمة تجلب معها الثرواتوالنمو الاقتصادي والتطور والحضارة فيما يحذر الآخرين من أنها نقمة تشكل خطراًعظيماً متفاقماً على الاستقرار الاجتماعي والمكاسب والبيئة الطبيعية. وبين حدودالنعمة والنقمة، أي طرفي النقيض للتكيف والعولمة. وقد برزت مواقف تحاول أن تجمعبين فضائل الاستعجال نحو السوق والانفتاح وحسنات البناء تحت حماية الحضارة والتراثوالصفات الخاصة لكل جماعة ورأفتها والتوجه نحو الذات والأصول.

خاتمة:

باتت العولمةواقعاً لا مفر من التعامل معه، فليست هي بالفجر البازغ ولا بالفخ الخادع. وعلىعاتقنا تقع مسؤولية العيش في ظل ما تفرض من قيود وما تتيحه من فرص. ومن هنا شاعواقع "سوق العولمة" وتأثير تجارة المعرفة والتعليم والتعلم علىالتربية، فبدأت المدارس التربوية تتسابق في تسويق مبادئها وقيمها واعمالها في عالمتربوي متغير. واصبح سوق العولمة يتجول في العالم لينقل فكره لمنفعته وإنتاجيتهوتجارته وعالمة الخاص.

فالعالم قريةصغيرة GlobalVillageفلا بدّ من أن يكون متماسكاً ومترابطاً ضمن أسس تربوية ثابتة وحقيقية. وهكذا نرىإيجابيات وسلبيات العولمة وتأثيره على التربية.

وان العولمةلتتحقق وترتبط مع التربية المعاصرة لبيئتنا ومجتمعنا أن كانت ضمن "التبنيوالتكيف" ADOPT& ADAPT، كلُ حسب بيئته وقناعاته وعدم "التقنص" الواحد للآخر وعدم تبعية هذالذاك، فلكل مجتمع بيئته السليمة وتربيته العظيمة وتراثه المجيد وغناه الفريدوكنوزه الثمينة.
المرفقات
3awlama wa tarbia.DOC
لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.
(58 Ko) عدد مرات التنزيل 7
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdsamad
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 87
مقر العمل : saidia

مُساهمةموضوع: رد: العولمة والتربية   السبت يوليو 17, 2010 7:37 pm

شكرا على المساهمة القيمة...بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العولمة والتربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الوحدة للتربية والتعليم :: منتدى التكوين المستمر والامتحانات المهنية :: علوم التربية وعلم النفس التربوي-
انتقل الى: