منتديات الوحدة للتربية والتعليم

منتدى التربية والتعليم بالمغرب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مجالات الإرشاد النفسي المدرسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zohir_34
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد الرسائل : 40
مقر العمل : meknes

مُساهمةموضوع: مجالات الإرشاد النفسي المدرسي   الجمعة يوليو 16, 2010 5:52 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مجالات الإرشاد النفسي المدرسي
مقدمة:
هناك العديد من مجالات الخدمة النفسية المتنوعة، فمنها إرشاد الأطفال، وإرشاد المراهقين، وإرشاد المسنين، والإرشاد العلاجي، والإرشاد الأسري، والإرشاد المهني، والإرشاد الزواجي، وإرشاد ذوي الاحتياجات الخاصة.. وغيرها من مجالات الإرشاد. وبما أن مجال اهتمامنا في هذا الكتاب هو التركيز على إرشاد تلاميذ المدارس من مرحلة رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية، فسوف نتخير من بين مجالات الإرشاد النفسي ما يفيد الإخصائي النفسي المدرسي داخل هذه المنظومة التعليمية.

أولا : إرشاد الأطفال :
يستهدف إرشاد الأطفال العمل على مساعدة الطفل في تحقيق النمو المتوازن المتكامل لجميع الجوانب النمائية (الجسمية، والعقلية، والاجتماعية، والانفعالية) ومساعدة الطفل على فهم ذاته فيما يتعلق بحاجاته وبمطالب البيئة من حوله، كما يهدف إلى مساعدته في القيام بالتوافق مع المواقف الجديدة، فالإرشاد النفسي للأطفال لا يتعلق فقط بعلاج موقف متأزم أو مواجهة مشكلة ما، بل يتعلق بمفهوم استمرار النمو وترابط مراحله.
ويجب أن تقدم خدمات إرشاد الأطفال في ضوء معرفة كاملة بخصائص ومعايير ومطالب النمو في مرحلة الطفولة مع مراعاة الفروق الفردية والفروق بين الجنسين.
خصائص مرحلة الطفولة :
من الناحية الجسمية يتسم النمو الجسمي في هذه المرحلة بزيادة الطول والحجم، والوزن، ويسير النمو العضلي بمعدل أسرع من ذي قبل وأهم ما يميز الطفل في هذه المرحلة قدرته على النشاط العضلي كالجري، والقفز والتسلق، ولكن عموما نجد أن الأطفال يميلون إلى النحافة مما يزيد قابليتهم للعدوى ببعض الأمراض نتيجة لنموهم السريع وتبدأ الأسنان اللبنية في السقوط لتحل محلها الأسنان الدائمة.
وفي منتصف المرحلة نجد أن معظم القدرات العقلية تبدأ في النضج من تذكر وتفكير وانتباه يتحول تدريجيا إلى الواقعية والنظرة العلمية للبيئة وتزداد قدرة الطفل على التعلم بالخبرة (المحاولة والخطأ) ويكتسب فكرة عن المسافة والحجم والشكل وتزداد رغبته في جمع الأشياء وحب الاستطلاع ونجد الذكاء ينمو حتى الثانية عشرة (أي في نهاية المرحلة).
وتتميز انفعالات الطفل في بداية المرحلة بأنها شديدة ومبالغ فيها فهو يحب بشدة، ويكره بشدة ويغضب بشدة.. بل يزداد التعبير عن الغضب مثلا عن أدنى إحباط يمكن مواجهته، ويلاحظ أن البنات أكثر خوفا من البنين، ولكنهم في نفس الوقت أقل عدوانية من البنين، وتنشأ في تلك المرحلة مشاعر الغيرة، وتبدأ مع نهاية المرحلة انفعالاته في الثبات والاستقرار والسيطرة على كثير من انفعالاته ويعمل على تجميع معظم انفعالاته حول موضوع معين لتكوين ما يسمى بالعواطف والعادات الانفعالية.
أما من الناحية الاجتماعية فإننا نجد مع بداية المرحلة أن سلوك الطفل يتأرجح ما بين الاستقلالية، والاعتمادية، وتتسع دائرة العلاقات والتفاعل الاجتماعي في الأسرة ومع جماعة الرفاق، وبذهاب الطفل إلى المدرسة تتاح له فرصة تحقيق المكانة الاجتماعية من خلال اللعب ويتسم سلوكه الاجتماعي بالانطلاق والرغبة في لقاء من هم في سنه، فهو لا يحب العزلة، ولكنه في الوقت نفسه لا يميل إلى الاختلاط بالجنس الآخر.

طبيعة واحتياجات الطفولة:
لقد أوضح ماهر عمر (1999) الحاجات التي ينبغي إشباعها في مرحلة الطفولة على النحو التالي:
أولاً : الحاجات العضوية Physical Needs
من أهم الحاجات التي يريد طفل المرحلة الابتدائية إشباعها، هي الحاجات العضوية. تلك الحاجات التي تتعلق بالصحة العامة للطفل، نوعية غذائه، التوازن بين الأنشطة التي يمارسها والراحة التي يتطلبها جسمه وعقله، وأخيرا علامات الاستفهام والأسئلة الحائرة حول الجنس التي تشغل تفكيره طول فترة نموه، خلال هذه الفترة الدقيقة من عمره.
(1)الصحة العامة للطفل General He***h of the Child
لا يمكن لأحد أن ينكر أن العقل السليم في الجسم السليم، فإذا صح الجسم سلم العقل. لذلك فإن أي مرض يصيب الطفل يؤثر على تفكيره العقلي وإنجازه العضوي مما قد يتسبب في عرقلة تحصيله الدراسي. ولما كان طفل المرحلة الابتدائية أكثر عرضة من غيره للإصابة بالأمراض المعدية، التي تتناقل بين رفقاء عمره داخل المدرسة، ولما كان طفل المرحلة الابتدائية أقل خبرة من غيره في التعرف على بعض الأمراض التي قد تصيبه مثل ضعف البصر أو فقر الدم وما شابها، لذلك كان هذا الطفل في أشد الحاجة إلى من يساعده في التعرف على هذه الأمراض والتخلص منها. ومن ثم، كان على فريق التوجيه النفسي بالمدرسة العبء الأكبر في إشباع هذه الحاجة عند طفل الابتدائي أن فحص الطفل مرتين على الأقل خلال العام الدراسي يعتبر بمثابة صمام أمن لصحته العامة، إن هذه الفحوصات الدورية تساعد فريق التوجيه النفسي بالمدرسة في التعرف على سلوك الطفل بصفة عامة داخل المدرسة وفي البيت. ومن ناحية أخرى تتيح الفرصة لأولياء الأمور لبذل المزيد من الرعاية الصحية لأطفالهم ومتابعة حالاتهم العضوية وتقدمها.
(2) نوعية الغذاء Kind of Diet
مما لا شك فيه، أن نوعية الغذاء وكميته التي يتناولها الطفل ترتبط ارتباطاً وثيقاَ بصحته العامة. فكثير من الأمراض التي يتعرض لها طفل الابتدائي تكون نتيجة لسوء التغذية إما لعدم تنوعها الغذائي أو لقلة كمياتها المتناولة. إن جسم الإنسان في حاجة إلى كميات متوازنة نوعا ما بين عناصر الغذاء الأساسية التي يحتاجها وهي: الكربوهيدرات ( نشويات وسكريات)، الدهون، البروتين، الفيتامينات، الأملاح، الماء. لذلك فإن أي خلل في هذا التوازن الغذائي يسبب أمراضاً للطفل ناتجة عن سوء التغذية. يجب على الإخصائي النفسي المدرسي بالتعاون مع بقية أعضاء فريق التوجيه التعرف على حاجات الطفل المتعلقة بالتغذية والمشكلات الناتجة عنها.
(3) التوازن بين النشاط والراحة Balance of Activity & Rest بالرغم أن الأنشطة التي يمارسها الطفل داخل المدرسة تعتبر جزءاً أساسياً، ومكملاً للمنهج الدراسي في المرحلة الابتدائية، إلا أننا يجب ألا نغالي في الأنشطة التي ترهق الطفل وتستنفذ جهده مما يتسبب في قصوره وعجزه عن التحصيل الدراسي بشكل عام فتكون نتائجها عكسية لما هو متوقع منها، ومن ثم، على الإخصائي النفسي المدرسي مع فريق التوجيه أن يراعوا التخطيط السليم للأنشطة التي يكلف الطفل بممارستها داخل المدرسة. فلا يحملونه أكثر من طاقاته، ولا يطالبونه بأكثر مما يستطيع، مع مراعاة توفير الوقت اللازم لراحته العضوية والعقلية خلال مزاولته لهذه الأنشطة داخل المدرسة.
ثانياً : تقبل الذات والتقبل من الآخرين
Self - Acceptance & Acceptance from Others
إن طفل المرحلة الابتدائية كعضو جديد في المجتمع المدرسي، يحاول أن يختبر ذاته مرة أخرى بين أقران عمره وفي محيط البالغين والراشدين من المدرسين وهيئة موظفي المدرسة، وتدور في ذهنه تساؤلات ملحة يحاول أن يختبر الإجابة عليها خلال علاقاته وتفاعلاتهم معهم بالمدرسة: هل سيلقى الحب والتقبل والفهم منهم أم سيصدم بالعكس ؟ هل خبراته المدرسية ستتشابه مع خبراته المنزلية أم ستختلف عنها ! هل ستكون أفضل أم أسوأ منها ؟ ويشعر الطفل بخيبة أمل في مجتمعه المدرسي إذا شعر أو على الأقل إذا ظن أن أحدا لم يفهمه ولم يتقبله في المدرسة وبأنه غير محبوب فيها ؟ أو إذا وجد خبراته المدرسية أسوأ من خبراته المنزلية. فإذا فشل المدرسون وهيئة موظفي المدرسة في تصحيح اتجاهات نحوها ونحو علاقاتهم به، فإن هذا الفشل ينعكس على سلوكه الشخصي والاجتماعي والتربوي بصفة عامة داخل المدرسة وخارجها.
وعلى الإخصائي النفسي بالتعاون مع أعضاء فريق التوجيه بالمدرسة مساعدة الطفل على تقبل ذاته كما هي وزيادة إحساسه بتقبل الآخرين له، باذلين جهدهم لمساعدته في تدعيم موطن القوة في شخصيته وليتغلب على نقاط الضعف فيها ، وذلك خلال البرامج المخططة للأنشطة المدرسية التي يشجع الطفل على الاشتراك والانتظام فيها .
إن العمل الجماعي داخل المدرسة الابتدائية يدعم إحساس الطفل بتقبله لذاته وتقبله من الآخرين، ويساعده على تقبل نقاط ضعفه ومحاولة التغلب عليها ومواطن قوته ومحاولة تدعيمها، وينمي عنده القدرة على التفاعل الديناميDynamic Interaction بينه وبين أقرانهومدرسية،ويطور العلاقات الاجتماعية بينه وبين الآخرين، يتيح الفرصة له للتفكير الابتكاري والتعبير الحر عن آرائه، يعوده على الاعتماد على النفس والاستقلالية، يمكنه من التعرف على قدراته وإمكاناته، يصحح أفكار واتجاهاته ويدعم الثقة في نفسه كعضو في جماعة لا تستغني عن وجوده فيها.

ثالثاً : التعامل مع الخوف والشعور بالذنب :
Dealing With Fear and Guilt Feeling
في بعض الأحيان يشعر الطفل بالخوف عندما يستمع إلى خبرات مخيفة يحكيها الآخرون، أو عندما يضع نفسه في المواقف المحركة التي لم يكن مستعداً لمواجهتها. والشعور بالذنب يصاحب المواقف التي يسبب فيها إحراجاً للآخرين ولم تلق قبولا منهم ولا رضا عنها، والتي يؤنب ويلام عليها، والتي يشعر بالخجل منها.
لذلك يجب على الكبار في البيت والمدرسة مساعدة الطفل على تجنب الشعور بالخوف والتغلب على الشعور بالذنب، ولكن العقاب واللوم في أضيق الحدود وليكن التأنيب والتوبيخ على الأخطاء المقصودة والمتكررة لأكثر من مرة وليس على تلك التي تصدر عنه عفوياً أو لأول مرة.

رابعاً :التعامل مع الواقعDealiny With Reality :
إن عالم الخيال World of Fantasy الذي يعيش فيه الطفل يشعره بالآمن والسعادة أكثر مما يحس به في عالم الواقع World of reality ويجب أن تفرق بين أحلام اليقظة التي يهرب بها الطفل من مشكلات عدم توافقة مع الواقع وبين أحلام المستقبل Feature dream التي يتطلع بها الطفل إلى ما يجب أن يكون عليه من نجاح في الدراسة والعمل والحياة الاجتماعية عندما يدخل عالم الكبار. الطفل العادي يمكنه أن يميز بين الواقع وأحلام المستقبل؛ بينما الطفل الذي يعاني من عدم توافق مع الواقع يخلط بينه وبين أحلام اليقظة التي يعيش فيها.
ويتحمل أهل البيت والعاملون في المدرسة مسؤولية مساعدة الطفل على التكيف السليم والتوافق السوي مع الواقع في حياته، وذلك بمساعدته على تحديد مشكلاته التي دفعت به إلى أحلام اليقظة، ووضع البدائل والخيار لحلها، واختيار الأنسب منها للتغلب عليها، واتخاذ الخطوات الإيجابية نحو التخلص منها؛ كما يجب مساعدته على التميز بين الخيال والواقع خطوة بخطوة خلال مراحل نموه اليومي بدون حدوث أي إحراج أو إحباط له، وذلك خلال مناقشته بجدية فيما يرويه من قصص خيالية وتوضيح الصورة أمامة بين لا معقولية ما يرويه وواقعية ما يجب أن يكون عليه.

خامساً : التعرف على المسئولية تجاه الآخرين
Recognition of Responsibilitiestoward Others يحتاج طفل المرحلة الابتدائية إلى أن يتعرف على حدوده ومسئولياته نحو الآخرين، نحو آبائه وبقية أفراد الأسرة التي تعيش في كنفها، نحو أصدقائه ومدرسية وبقية أفراد هيئة موظفي المدرسة التي يتلقى العلم فيها. في كل موقف جديد يمر به الطفل نجده في حاجة لاختبار ما هو متوقع منه أن ينجزه، وقد يلجأ إلى المحاولة والخطأ في اكتشاف توقعات الآخرين منه ومسئولياته نحوهم. ويمكن للطفل أن يتعرف على حدوده ومسئولياته خلال تفاعلاته اليومية في البيت وداخل المدرسة خلال التوجيهات الرشيدة ممن يحيط به في كل منهما، حتى يتمكن من القيام بأدواره فيهما دون المساس بمشاعر الغير أو التجريح في شخصياتهم. لذلك يتحمل الكبار في البيت والمدرسة مسئولية مساعدة الطفل في إتباع الاتجاه الصحيح نحو الآخرين فيحبهم كما يجب نفسه، ويتعامل معهم بالاحترام والتقدير،ولا يفضل نفسه عليهم وألا يكون تابعاً لهم.

المرجع كاملاً في المرفقات
مقدمة:
هناك العديد من مجالات الخدمة النفسية المتنوعة، فمنها إرشاد الأطفال، وإرشاد المراهقين، وإرشاد المسنين، والإرشاد العلاجي، والإرشاد الأسري، والإرشاد المهني، والإرشاد الزواجي، وإرشاد ذوي الاحتياجات الخاصة.. وغيرها من مجالات الإرشاد. وبما أن مجال اهتمامنا في هذا الكتاب هو التركيز على إرشاد تلاميذ المدارس من مرحلة رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية، فسوف نتخير من بين مجالات الإرشاد النفسي ما يفيد الإخصائي النفسي المدرسي داخل هذه المنظومة التعليمية.

أولا : إرشاد الأطفال :
يستهدف إرشاد الأطفال العمل على مساعدة الطفل في تحقيق النمو المتوازن المتكامل لجميع الجوانب النمائية (الجسمية، والعقلية، والاجتماعية، والانفعالية) ومساعدة الطفل على فهم ذاته فيما يتعلق بحاجاته وبمطالب البيئة من حوله، كما يهدف إلى مساعدته في القيام بالتوافق مع المواقف الجديدة، فالإرشاد النفسي للأطفال لا يتعلق فقط بعلاج موقف متأزم أو مواجهة مشكلة ما، بل يتعلق بمفهوم استمرار النمو وترابط مراحله.
ويجب أن تقدم خدمات إرشاد الأطفال في ضوء معرفة كاملة بخصائص ومعايير ومطالب النمو في مرحلة الطفولة مع مراعاة الفروق الفردية والفروق بين الجنسين.
خصائص مرحلة الطفولة :
من الناحية الجسمية يتسم النمو الجسمي في هذه المرحلة بزيادة الطول والحجم، والوزن، ويسير النمو العضلي بمعدل أسرع من ذي قبل وأهم ما يميز الطفل في هذه المرحلة قدرته على النشاط العضلي كالجري، والقفز والتسلق، ولكن عموما نجد أن الأطفال يميلون إلى النحافة مما يزيد قابليتهم للعدوى ببعض الأمراض نتيجة لنموهم السريع وتبدأ الأسنان اللبنية في السقوط لتحل محلها الأسنان الدائمة.
وفي منتصف المرحلة نجد أن معظم القدرات العقلية تبدأ في النضج من تذكر وتفكير وانتباه يتحول تدريجيا إلى الواقعية والنظرة العلمية للبيئة وتزداد قدرة الطفل على التعلم بالخبرة (المحاولة والخطأ) ويكتسب فكرة عن المسافة والحجم والشكل وتزداد رغبته في جمع الأشياء وحب الاستطلاع ونجد الذكاء ينمو حتى الثانية عشرة (أي في نهاية المرحلة).
وتتميز انفعالات الطفل في بداية المرحلة بأنها شديدة ومبالغ فيها فهو يحب بشدة، ويكره بشدة ويغضب بشدة.. بل يزداد التعبير عن الغضب مثلا عن أدنى إحباط يمكن مواجهته، ويلاحظ أن البنات أكثر خوفا من البنين، ولكنهم في نفس الوقت أقل عدوانية من البنين، وتنشأ في تلك المرحلة مشاعر الغيرة، وتبدأ مع نهاية المرحلة انفعالاته في الثبات والاستقرار والسيطرة على كثير من انفعالاته ويعمل على تجميع معظم انفعالاته حول موضوع معين لتكوين ما يسمى بالعواطف والعادات الانفعالية.
أما من الناحية الاجتماعية فإننا نجد مع بداية المرحلة أن سلوك الطفل يتأرجح ما بين الاستقلالية، والاعتمادية، وتتسع دائرة العلاقات والتفاعل الاجتماعي في الأسرة ومع جماعة الرفاق، وبذهاب الطفل إلى المدرسة تتاح له فرصة تحقيق المكانة الاجتماعية من خلال اللعب ويتسم سلوكه الاجتماعي بالانطلاق والرغبة في لقاء من هم في سنه، فهو لا يحب العزلة، ولكنه في الوقت نفسه لا يميل إلى الاختلاط بالجنس الآخر.

طبيعة واحتياجات الطفولة:
لقد أوضح ماهر عمر (1999) الحاجات التي ينبغي إشباعها في مرحلة الطفولة على النحو التالي:
أولاً : الحاجات العضوية Physical Needs
من أهم الحاجات التي يريد طفل المرحلة الابتدائية إشباعها، هي الحاجات العضوية. تلك الحاجات التي تتعلق بالصحة العامة للطفل، نوعية غذائه، التوازن بين الأنشطة التي يمارسها والراحة التي يتطلبها جسمه وعقله، وأخيرا علامات الاستفهام والأسئلة الحائرة حول الجنس التي تشغل تفكيره طول فترة نموه، خلال هذه الفترة الدقيقة من عمره.
(1)الصحة العامة للطفل General He***h of the Child
لا يمكن لأحد أن ينكر أن العقل السليم في الجسم السليم، فإذا صح الجسم سلم العقل. لذلك فإن أي مرض يصيب الطفل يؤثر على تفكيره العقلي وإنجازه العضوي مما قد يتسبب في عرقلة تحصيله الدراسي. ولما كان طفل المرحلة الابتدائية أكثر عرضة من غيره للإصابة بالأمراض المعدية، التي تتناقل بين رفقاء عمره داخل المدرسة، ولما كان طفل المرحلة الابتدائية أقل خبرة من غيره في التعرف على بعض الأمراض التي قد تصيبه مثل ضعف البصر أو فقر الدم وما شابها، لذلك كان هذا الطفل في أشد الحاجة إلى من يساعده في التعرف على هذه الأمراض والتخلص منها. ومن ثم، كان على فريق التوجيه النفسي بالمدرسة العبء الأكبر في إشباع هذه الحاجة عند طفل الابتدائي أن فحص الطفل مرتين على الأقل خلال العام الدراسي يعتبر بمثابة صمام أمن لصحته العامة، إن هذه الفحوصات الدورية تساعد فريق التوجيه النفسي بالمدرسة في التعرف على سلوك الطفل بصفة عامة داخل المدرسة وفي البيت. ومن ناحية أخرى تتيح الفرصة لأولياء الأمور لبذل المزيد من الرعاية الصحية لأطفالهم ومتابعة حالاتهم العضوية وتقدمها.
(2) نوعية الغذاء Kind of Diet
مما لا شك فيه، أن نوعية الغذاء وكميته التي يتناولها الطفل ترتبط ارتباطاً وثيقاَ بصحته العامة. فكثير من الأمراض التي يتعرض لها طفل الابتدائي تكون نتيجة لسوء التغذية إما لعدم تنوعها الغذائي أو لقلة كمياتها المتناولة. إن جسم الإنسان في حاجة إلى كميات متوازنة نوعا ما بين عناصر الغذاء الأساسية التي يحتاجها وهي: الكربوهيدرات ( نشويات وسكريات)، الدهون، البروتين، الفيتامينات، الأملاح، الماء. لذلك فإن أي خلل في هذا التوازن الغذائي يسبب أمراضاً للطفل ناتجة عن سوء التغذية. يجب على الإخصائي النفسي المدرسي بالتعاون مع بقية أعضاء فريق التوجيه التعرف على حاجات الطفل المتعلقة بالتغذية والمشكلات الناتجة عنها.
(3) التوازن بين النشاط والراحة Balance of Activity & Rest بالرغم أن الأنشطة التي يمارسها الطفل داخل المدرسة تعتبر جزءاً أساسياً، ومكملاً للمنهج الدراسي في المرحلة الابتدائية، إلا أننا يجب ألا نغالي في الأنشطة التي ترهق الطفل وتستنفذ جهده مما يتسبب في قصوره وعجزه عن التحصيل الدراسي بشكل عام فتكون نتائجها عكسية لما هو متوقع منها، ومن ثم، على الإخصائي النفسي المدرسي مع فريق التوجيه أن يراعوا التخطيط السليم للأنشطة التي يكلف الطفل بممارستها داخل المدرسة. فلا يحملونه أكثر من طاقاته، ولا يطالبونه بأكثر مما يستطيع، مع مراعاة توفير الوقت اللازم لراحته العضوية والعقلية خلال مزاولته لهذه الأنشطة داخل المدرسة.
ثانياً : تقبل الذات والتقبل من الآخرين
Self - Acceptance & Acceptance from Others
إن طفل المرحلة الابتدائية كعضو جديد في المجتمع المدرسي، يحاول أن يختبر ذاته مرة أخرى بين أقران عمره وفي محيط البالغين والراشدين من المدرسين وهيئة موظفي المدرسة، وتدور في ذهنه تساؤلات ملحة يحاول أن يختبر الإجابة عليها خلال علاقاته وتفاعلاتهم معهم بالمدرسة: هل سيلقى الحب والتقبل والفهم منهم أم سيصدم بالعكس ؟ هل خبراته المدرسية ستتشابه مع خبراته المنزلية أم ستختلف عنها ! هل ستكون أفضل أم أسوأ منها ؟ ويشعر الطفل بخيبة أمل في مجتمعه المدرسي إذا شعر أو على الأقل إذا ظن أن أحدا لم يفهمه ولم يتقبله في المدرسة وبأنه غير محبوب فيها ؟ أو إذا وجد خبراته المدرسية أسوأ من خبراته المنزلية. فإذا فشل المدرسون وهيئة موظفي المدرسة في تصحيح اتجاهات نحوها ونحو علاقاتهم به، فإن هذا الفشل ينعكس على سلوكه الشخصي والاجتماعي والتربوي بصفة عامة داخل المدرسة وخارجها.
وعلى الإخصائي النفسي بالتعاون مع أعضاء فريق التوجيه بالمدرسة مساعدة الطفل على تقبل ذاته كما هي وزيادة إحساسه بتقبل الآخرين له، باذلين جهدهم لمساعدته في تدعيم موطن القوة في شخصيته وليتغلب على نقاط الضعف فيها ، وذلك خلال البرامج المخططة للأنشطة المدرسية التي يشجع الطفل على الاشتراك والانتظام فيها .
إن العمل الجماعي داخل المدرسة الابتدائية يدعم إحساس الطفل بتقبله لذاته وتقبله من الآخرين، ويساعده على تقبل نقاط ضعفه ومحاولة التغلب عليها ومواطن قوته ومحاولة تدعيمها، وينمي عنده القدرة على التفاعل الديناميDynamic Interaction بينه وبين أقرانهومدرسية،ويطور العلاقات الاجتماعية بينه وبين الآخرين، يتيح الفرصة له للتفكير الابتكاري والتعبير الحر عن آرائه، يعوده على الاعتماد على النفس والاستقلالية، يمكنه من التعرف على قدراته وإمكاناته، يصحح أفكار واتجاهاته ويدعم الثقة في نفسه كعضو في جماعة لا تستغني عن وجوده فيها.

ثالثاً : التعامل مع الخوف والشعور بالذنب :
Dealing With Fear and Guilt Feeling
في بعض الأحيان يشعر الطفل بالخوف عندما يستمع إلى خبرات مخيفة يحكيها الآخرون، أو عندما يضع نفسه في المواقف المحركة التي لم يكن مستعداً لمواجهتها. والشعور بالذنب يصاحب المواقف التي يسبب فيها إحراجاً للآخرين ولم تلق قبولا منهم ولا رضا عنها، والتي يؤنب ويلام عليها، والتي يشعر بالخجل منها.
لذلك يجب على الكبار في البيت والمدرسة مساعدة الطفل على تجنب الشعور بالخوف والتغلب على الشعور بالذنب، ولكن العقاب واللوم في أضيق الحدود وليكن التأنيب والتوبيخ على الأخطاء المقصودة والمتكررة لأكثر من مرة وليس على تلك التي تصدر عنه عفوياً أو لأول مرة.

رابعاً :التعامل مع الواقعDealiny With Reality :
إن عالم الخيال World of Fantasy الذي يعيش فيه الطفل يشعره بالآمن والسعادة أكثر مما يحس به في عالم الواقع World of reality ويجب أن تفرق بين أحلام اليقظة التي يهرب بها الطفل من مشكلات عدم توافقة مع الواقع وبين أحلام المستقبل Feature dream التي يتطلع بها الطفل إلى ما يجب أن يكون عليه من نجاح في الدراسة والعمل والحياة الاجتماعية عندما يدخل عالم الكبار. الطفل العادي يمكنه أن يميز بين الواقع وأحلام المستقبل؛ بينما الطفل الذي يعاني من عدم توافق مع الواقع يخلط بينه وبين أحلام اليقظة التي يعيش فيها.
ويتحمل أهل البيت والعاملون في المدرسة مسؤولية مساعدة الطفل على التكيف السليم والتوافق السوي مع الواقع في حياته، وذلك بمساعدته على تحديد مشكلاته التي دفعت به إلى أحلام اليقظة، ووضع البدائل والخيار لحلها، واختيار الأنسب منها للتغلب عليها، واتخاذ الخطوات الإيجابية نحو التخلص منها؛ كما يجب مساعدته على التميز بين الخيال والواقع خطوة بخطوة خلال مراحل نموه اليومي بدون حدوث أي إحراج أو إحباط له، وذلك خلال مناقشته بجدية فيما يرويه من قصص خيالية وتوضيح الصورة أمامة بين لا معقولية ما يرويه وواقعية ما يجب أن يكون عليه.

خامساً : التعرف على المسئولية تجاه الآخرين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdsamad
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 87
مقر العمل : saidia

مُساهمةموضوع: رد: مجالات الإرشاد النفسي المدرسي   السبت يوليو 17, 2010 7:32 pm

شكرا على المساهمة القيمة...بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fatifleur
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 75
مقر العمل : casa

مُساهمةموضوع: رد: مجالات الإرشاد النفسي المدرسي   الأحد يوليو 18, 2010 12:53 am

بارك الله فيك...مساهمة
قيمة فعلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مجالات الإرشاد النفسي المدرسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الوحدة للتربية والتعليم :: منتدى التكوين المستمر والامتحانات المهنية :: علوم التربية وعلم النفس التربوي-
انتقل الى: