منتديات الوحدة للتربية والتعليم

منتدى التربية والتعليم بالمغرب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المال ضوابط جمعه وإنفاقه في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نووووور
عضو مشارك
عضو مشارك


عدد الرسائل : 53
مقر العمل : chawn

مُساهمةموضوع: المال ضوابط جمعه وإنفاقه في الإسلام   الثلاثاء يوليو 13, 2010 9:08 pm

المال ضوابط جمعه وإنفاقه في الإسلام

مكانة المال في الإسلام

المال له مكانة في حياة الإنسان لا يمكن تجاهلها حيث يقوم بوظائف اقتصادية واجتماعية عظيمة الأثر وبه يحقق الإنسان الكثير من طموحاته المادية والاجتماعية. ويعتبر المال خط الدفاع الأول ضد داء الفقر هذا الداء الاقتصادي والاجتماعي الخطير الذي له آثار مدمرة في حياة المسلم لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الاستعاذة بالله منه ، وكان لقمان الحكيم يعظ ابنه قائلا :
( يا بني استعن بالكسب الحلال على الفقر فإنه ما افتقر رجل قط إلا أصابته ثلاث خصال : رقة في دينه وضعف في عقيدته وذهاب مروءته ، وأكثر من هذه الثلاث استخفاف الناس به )
ولمكانة المال هذه في حياة الإنسان نجد الإسلام يعتبره من الضروريات الخمس التي تقوم عليها حياته وهي الدين والنفس والعقل والمال والعرض أو النسل
ونجد أحكام الشريعة الإسلامية تضع كل الضمانات التي تحمي للإنسان ماله من غيره حيث تحرم السرقة والربا وأكل أموال الناس بالباطل والغش والرشوة والاختلاس وتطفيف الكيل والميزان ، كما تحميه له من نفسه فتحرم عليه إنفاقه في المحرمات الضارة والمهلكة كتناول الخمور والمخدرات والسموم وغيرها . ولأن جمع المال وامتلاكه شهوة من شهوات النفس البشرية كما جاء في قوله تعالى : ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ المُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ المَآبِ ) ( آل عمران : 14 ) .
و زينة للحياة الدنيا كما في قوله تعالى -التربية الاسلامية-درس المال ضوابط جمعه وإنفاقه الإسلام المَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ) الكهف 46
وفتنة أيضا من فتنها كما في قوله تعالى : (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) ( التغابن : 15 ) .
فقد وضع الإسلام مجموعة من الضوابط التي يهذب بها هذه الشهوة ويخمد بها نار تلك الفتنة ، وبهذه الضوابط تتحدد طرق جمع المال وسبل إنفاقه بحيث لا تتعدى هذه الطرق والسبل ما حرم الله ، ولم ينته الأمر عند هذا الحد بل أعلن الإسلام مسئولية الإنسان الكاملة عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، فقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ، عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه و فيم أنفقه ، وعن علمه ماذا عمل به " حديث صحيح . وقد قال أحد التابعين : إذا مات المسلم أصابته عند موته مصيبتان كبيرتان :
الأولى : أنه يترك ماله كله
والثانية أنه يحاسب عليه كله

نظرة الإسلام للمال :

وقبل أن أعرض لضوابط جمع المال وإنفاقه في الإسلام أشير إلى بعض الأمور الهامة والمتعلقة بنظرة الإسلام إلى المال :
الأمر الأول : أن الملكية المطلقة للمال هي لله سبحانه والإنسان ما هو إلا مستخلف في هذا المال ويدل على ذلك قوله تعالى : ( وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ) النور:33 )
وقوله : ( وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ) الحديد7
فالآية الأولى لم تقل وآتوهم من مالكم ولكن قالت من مال الله الذي وهبكم إياه
والثانية مل تقل : وأنفقوا من مالكم ولكن قالت : وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه وهذا دليل واضح على ملكية الحق سبحانه للمال و استخلاف الإنسان فيه .
الأمر الثاني : أن المال وسيلة وليس غاية في حد ذاته فهو وسيلة يستغلها المسلم للوصول إلى غايات محدده ولا يجوز أبدًا أن يتخذه غاية يسعى إلى تحقيقها وتحصيلها بكل الوسائل حتى تصبح شغله الشاغل وتفتنه وتنسيه واجباته وتوقعه في الحرام والشبهات .
المال ابتلاء واختبار :
الأمر الثالث : أن المال في غالبية الأحوال يكون ابتلاء من الله سبحانه للعبد ليرى ماذا يفعل به ، وهل سيكون هذا المال وسيلة لصلاحه و هداياته أم وسيلة لطغيانه وفساده ؟ وهل سينفقه في الخير وما أحل الله ويؤدي حقوق الغير فيه ، أم أنه سيفسد به نفسه وأهله ويعتبره وسيلة لإستغلال العباد والإعتداء عليهم ويعرض نفسه للمهالك بشتى أنواعها وأشكالها ؟
وقد ورد في القرآن الكريم قصص كثيرة تدلنا على ذلك منها :
قصة قارون الذي كان من قوم موسى عليه السلام فطغى بماله وكفر
قال الله تعالى : (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُوْلِي القُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الفَرِحِينَ *وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ الفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُفْسِدِينَ * قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ) ( القصص : 76 - 77 ) .
فكانت النتيجة ( فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ ) ( القصص : 81 ) .
قصة أصحاب الجنة الذين بيتوا النية على حصار ثمار جنتهم دون أن يعطوا الفقراء والمساكين منها
قال تعالى : ( إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلاَ يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ * فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ * أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ * فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ * وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ * فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ * قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ) ( القلم : 17 - 29 ) .
فقارون وأصحاب الجنة صنفان ممن آتاهم الله المال ولكنهم طغوا به ورفضوا أن يؤدوا حق الله فيه من زكاة وصدقة وكانت النتيجة أن خسف الله بقارون وبداره الأرض وأحرق الجنة لأصحابها بعد أن أثمرت . وفي مقابل ذلك نجد القرآن الكريم يقدم لنا نماذج أخرى ممن يؤدون حق الله في المال
قال تعالى : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلاَ شُكُوراً ) الإنسان : 8 - 9
وقوله : ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَناًّ وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) ( البقرة : 262 ) .

ضوابط جمع المال في الإسلام :

وأما عن ضوابط جمع المال وإنفاقه في الإسلام فنجد الشريعة الإسلامية تحدد أولاً ضوابط جمع المال في أن يجمع المسلم ماله بالطرق الحلال البعيدة ع نكل ما حرم الله في سائر المعاملات وذلك بالعمل الصالح وتعلم المهن والحرف المختلفة ، والنافعة للمجتمع ، والتجارة الحلال ، واستزراع الأراضي وتربية الحيوانات والطيور النافعة وغير ذلك من مصادر جمع المال والثروة على أن يراعي في ذلك تجنب الطرق غير المشروعة ومنها ما يلي :

1- السرقة : التي تعتبر اغتصابًا لحق الغير دون وجه حق وقد حرمها الإسلام وجعلها كبيرة من الكبائر ووضع حدًا لها ، وهو قطع يد السارق و السارقة
قال تعالى -التربية الاسلامية-درس المال ضوابط جمعه وإنفاقه الإسلاموَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ( المائدة : 38 ) .

2- الربا : وهو أبشع أنواع الاستغلال وأكل أموال الناس بالباطل وقد حرمه الإسلام تحريما قاطعا وشدد في النهي عنه قال تعالى : ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ ( البقرة : 278 ) .

3- الغش : سواء أكان في البيع أم الشراء أم سائر المعاملات الأخرى للحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من غشنا فليس منا " .

4- الرشوة : وهي نوع لأكل أموال الناس بالباطل هذا إلى جانب ما يصاحبها من تضييع الحقوق ، وهي مرض من الأمراض الاجتماعية والخلقية الخطيرة ، وقد روى الترمذى عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم " .

5- تطفيف الكيل والميزان لقوله تعالى : ( وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوَهُمْ أَو وَزَنُوَهُمْ يُخْسِرُونَ ) ( المطففين : 1- 3 ) .

6- الإحتكار : الذي يتمثل في حبس السلع الضرورية عن المجتمع كي يرتفع ثمنها وقد نهى الإسلام عن الاحتكار لما فيه من الجشع والطمع وسوء الخلق والتضييق على الناس فقد روى أحمد و الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه ".
وروى أبو داود و الترمذي و مسلم عن معمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أحتكر فهو خاطئ " .

7 - الإختلاس : والذي يعتبر آكلا لأموال الناس بالباطل ، واستغلال النفوذ والسلطة لإغتصاب أموال المجتمع والحق سبحانه يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُم )( النساء:29 ) .

8- الإتجار في المحرمات كبيع الخمور والمخدرات ولحوم الخنازير وغير ذلك مما حرمه الله على عباده .

9- الإجارة المحرمة : كأجرة الراقصة والمرأة التي تبيع جسدها للزنى وأجرة صالة الرقص ونوادي القمار وأماكن اللهو المحرم وأجرة الراشي الذي يتوسط للرشوة وأجرة الجاسوس والخائن والمساعد على الإثم .

10- صنع الآلات والأشياء المحرمة كأوراق اللعب والمزامير والتماثيل والصور العارية والخمور بأنواعها 11- يضاف إلى ذلك أن يتجنب المسلم كل عمل تدخل فيه شبهة الحرام كالعمل في الفنادق التي تقدم الخمور لنزلائها ، والعمل في البنوك الربوية والعمل في أماكن اللهو المحرم وغير ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " الحلال بين ، والحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات ، لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام كالراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ألا إن لكل ملك حمى ، ألا إن حمى الله محارمه " رواه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير .

ضوابط إنفاق المال في الإسلام :
وإذا ما جمع المسلم ماله بالطرق الحلال وطبقا لضوابط الشريعة وأراد أن ينفقه فإن الإسلام يحضه على إنفاقه في الحلال كأن ينفقه على نفسه وعلى زوجته وأولاده وأقاربه المعسرين والذين يجب عليه نفقتهم ، وأن يؤدي حق الله في هذا المال فيخرج زكاته ويصرف منه على الفقراء والمساكين ويشارك بجزء منه في المشروعات الخيرية النافعة .
ونجد الإسلام يضع مجموعة من الضوابط والآداب لإنفاق المال والتي تتمثل في الآتي :
1- أن يكون المسلم معتدلاً في انفاقه للمال فلا يصل إلى حد البخل والإقتار بحيث يضيع حقوق أهله وذويه ويظلم نفسه ، ولا يصل إنفاقه إلى حد التبذير والإسراف في هذا المال ، فالإسلام دين الوسطية في كل شيء وهو يدعو إلى الإعتدال في كل شيء
قال تعالى : ( وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً) ( الفرقان : 67 ) . وفي آية أخرى : ( وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً )( الإسراء : 29 ) .
فالتبذير والترف والإسراف في المال جدير بأن يحول الإنسان من أقصى الغنى إلى أدنى الفقر في فترة وجيزة هذا إلى جانب ما يصاحب البذخ والترف من إرتكاب المحرمات والتدني في الشبهات والشهوات.
حرمة الإكتناز :
2- ألا يكتنز المسلم ماله ويحبسه عن الإستثمار وإنشاء المشروعات المفيدة ، والنافعة فالحق سبحانه ينهي عن الإكتناز في قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ) ( التوبة : 34 - 35 ) .
الإنفاق على المخدرات :
3- ألا يبدد المسلم ماله وينفقه في المحرمات وأخطرها في هذا العصر المخدرات والسموم البيضاء ذات الأسعار الخيالية فالذي يدمن هذه السموم سوف تحوله بلا شك من الغنى إلى الفقر مهما بلغت درجة غناه هذا إلى جانب أنها سوف تقضي على عقله وصحته وتخسره آخرته ودنياه .
ولا يفوتني هنا أن أذكر عادة التدخين التي تعتبر تبديدًا للمال فيما يضر الإنسان صحيا وماليا وحكم الإسلام في التدخين الآن أصبح واضحًا حيث أفتى الكثير من العلماء بحرمته بعد أن أثبت الطب الأضرار الصحية المتسببة عنه والتي لا يحصى ، وقد اعتمد العلماء في فتواهم على ثلاث آيات من كتاب الله تعالى :
- الآية الأولى( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ )( الأعراف : 157 ) إذا صنفنا التدخين بين طيب وخبيث لاشك أنه خبيث بكل المقاييس .
- الآية الثانية -التربية الاسلامية-درس المال ضوابط جمعه وإنفاقه الإسلام وَلاَ تُلْقُوا بأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) ( البقرة : 195 ) وقد أثبت الطب أن التدخين يسبب الكثير من الأمراض الفتاكة أخطرها مرض سرطان الرئة ومعنى هذا أن المدخن يعتبر بلا شك مبذرًا لماله فيما لا يعود عليه بخير ولكن بضرر شديد .
الآية الثالثة : (إِنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِين ) (الإسراء : 27) والمدخن يعتبر بلا شك مبذرا لماله فيما لا يعود عليه بخير ولكن بضرر شديد .
الضروريات قبل الكماليات :
4- أن ينفق المسلم ماله أولا على الضروريات والحاجيات قبل الكماليات ولا يقدم الكماليات على الضروريات التي تتوقف عليها حياة الإنسان كالمأكل والمشرب والملبس والمسكن والزواج فإذا اكتفى في جانب الضروريات والحاجيات فلا مانع أن ينفق على الكماليات التي لا تتنافى مع الشريعة كالأجهزة المنزلية بكافة أشكالها وغير ذلك من تحسينات ..
5- أن يغتنم المسلم غناه ويعلم أن هذا الغنى نعمة من الله وأنه قد يأتي من وراءه فقر ، وإغتنام الغنى بأن يستغل ما معه من أموال إستغلالاً حسنًا لمنفعته الدنيوية والأخروية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المال ضوابط جمعه وإنفاقه في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الوحدة للتربية والتعليم :: مــنــتدى المــنــظـــومــــة الـــتـــعـلـيـمـيـــة :: أساتذة و تلاميذ التعليم الثانوي التأهيلي :: الاولى سلك بكالوريا-
انتقل الى: